أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
82
معجم مقاييس اللغه
يا ربَّةَ البيتِ قُومِي غيرَ صاغرةٍ * ضُمِّي إليكِ رِحالَ القومِ والقُرُبا وقال الشَّاعر « 1 » في القُرْب ، وهي الخاصرة : وكنتُ إذا ما قُرِّبَ الزّادُ مولعاً * بكلِّ كميتٍ جَلْدةٍ لم تُوَسَّفِ « 2 » مُدَاخَلةِ الأَقْرَاب غيرِ ضئيلةٍ * كُميتٍ كأنّها مزادةُ مُخْلِفِ قرت القاف والراء والتاء أُصَيلٌ يدلُّ على قُبْح في سَحْنة « 3 » . يقولون : قَرِتَ وجه الرجل : تغيّر من حُزْن . وأصل ذلك من قَرِتَ الدَّم ، إذا يَبِس بين الجلد واللّحم . وهو دمٌ قَارِتٌ . وقَرِتَ الجلدُ ، إذا ضُرِبَ فاسودَّ . قرح القاف والراء والحاء ثلاثةُ أصولٍ صحيحةٍ : أحدُها يدلُّ على ألمٍ بجراحٍ أو ما أشبَههَا ، والآخَر يدلُّ على شيءِ من شَوْب ، والآخِر على استنباطِ شيء . فالأوَّل القَرْح : قرْح الجِلد يُجرَح « 4 » . والقَرح : ما يخرُجُ به من قُروحٍ تؤلمه . قال اللَّه تعالى : إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ . يقال قَرَحَه ، إذا جَرحَه ، والقَرِيح : الجريح . والقَرِح « 5 » : الذي خَرجَتْ به القُروح . والأصل الثاني : الماء القَرَاح : الذي لا يشُوبُه غيره . قال : بِتْنا عُذوباً وباتَ البقُّ يَلسِبُنا * نَشْوِي القَراحَ كأَنْ لا حيَّ بالوادِي « 6 »
--> ( 1 ) هو الأسود بن يعفر ، كما في اللسان والتاج ( وسف ) . ( 2 ) أنشده في اللسان ( جلد ) بدون نسبة . ( 3 ) السحنة ، بالفتح : اللون . وفي الأصل : « سمجة » ، تحريف . ( 4 ) في المجمل : « بجراح » . ( 5 ) والقريح أيضا . ( 6 ) أنشده في اللسان ( لسب ، شوا ) . وانظر مثيل هذا البيت في ( عذب ) .